الشيخ علي الكوراني العاملي
189
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
كما يؤكد جميع العلماء أن نظرية الكون الأبدي لم يعد لها وجود اليوم ، بعد اكتشاف العلماء توسع الكون وتطوره . ولكن السؤال الذي بقي يشغل بال الفلكيين : كيف كان شكل الكون في الماضي واليوم ، وإلى أين يذهب ؟ يؤكد معظم العلماء حقيقة أن الكون مسطح ويشبه الورقة ! وهاهم علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء يؤكدون وبالحرف الواحد : « The most widely accepted theory predicts that the density of the Universe is very close to the critical density , and that the shape of the Universe should be flat , like a sheet of paper . ” ( إن النظرية الأكثر والأوسع قبولاً تتوقع بأن كثافة الكون قريبة جداً من الكثافة الحرجة ، وأن شكله ينبغي أن يكون منبسطاً ، مثل صفيحة من الورق ) . ( 3 ) المدة الزمنية بين النفختين سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الإحتجاج : 2 / 77 ) : ( أفتتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق ؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور . فعند ذلك تبطل الأشياء وتفنى ، فلا حس ولا محسوس . ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها ، وذلك أربع مائة سنة ، يسبت فيها الخلق ، وذلك بين النفختين ) . وفي الدر المنثور ( 5 / 337 ) : ( وأخرج البخاري ومسلم وابن جرير وابن مردويه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : بين النفختين أربعون . قالوا يا أبا هريرة أربعون يوماً ؟ قال : أبَيْتُ . قالوا : أربعون شهراً ؟ قال : أبيت . قالوا : أربعون عاماً . قال : أبيت . ثم ينزل الله من السماء ماء ، فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شئ إلا يبلى إلا عظما واحداً وهو عُجْبُ الذنب ، ومنه يُرَكَّب الخلق يوم القيامة ) . وقد تقدم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن البدن يبلى : ( إلا طينته التي خلق منها فإنها لا تبلى ، تبقى في القبر مستديرة ، حتى يخلق منها كما خلق أول مرة ) . ( الكافي : 3 / 251 ) .